أحمد بن علي القلقشندي

321

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

بعثه إلى محسني عباده بشيرا وإلى مذنبيهم نذيرا وأن الجنة والنار مخلوقتان حق خلق الجنة رحمة وجزاء لمن أطاعه والنار نقمة وجزاء لمن عصاه وأوجب العفو جودا وكرما لمن عفى عنه وأن سليمان مقر على نفسه بما يعلم الله من ذنوبه وبما تعلمه نفسه من معصية ربه موجبا على نفسه استحقاق ما خلق من النقمة راجيا لنفسه ما خلق خيرها وشرها مقدورة بإرادته متكونة بتكوينه وأنه الهادي فلا مغوي ولا مضل لمن هداه وخلقه لرحمته وأنه الفاتن فلا هادي ولا مرشد لمن فتنه وخلقه لنقمته وأنه يفتن المؤمن في قبره بالسؤال عن دينه ونبيه الذي أرسل إلى أمته لا منجى لمن خرج من الدنيا إلى الآخرة من هذه المسألة إلا لمن استثناه عز وجل في علمه وسليمان يسأل الله الكريم بواسع فضله وعظيم منه الثبات على ما أسر وأعلن من معرفة حقه وحق نبيه